السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي
55
فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن
المقرّبين ، وعباده الصّالحين ولذلك قال تعالى : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ( الفاتحة : 7 ) . 6 - روى محمد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ في كتابه " معاني الأخبار " بإسناده عن الحسن بن عليّ بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ : أي قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك ، وهم الذين قال اللّه عز وجل فيهم : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( النساء : 69 ) ، وحكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام . 7 - وروي عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أنّه قال : « إن اللّه أمر عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم وهم « النبيّون » والصّدّيقون والشّهداء والصالحون ، وأن يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم ، وهم اليهود الذين قال اللّه تعالى فيهم : قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ . . ( المائدة : 60 ) . وأن يستعيذوا أيضا من طريق الضّالّين وهم الذين قال اللّه فيهم : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ